ردد الحسين الوردي، وزير الصحة، ولأكثر من مرة بمجلسي البرلمان، أنه ليس ضد المركزيات النقابية، ولا يقف حائلا دون تلبية كافة مطالب الشغيلة، لكنه وهو يضع بعض القوانين، ويصدر قرارات، يسعى إلى تحسين خدمات هذا القطاع، والضرب على أيدي المتلاعبين كيف ما كان نوعهم وعلاقاتهم.
واستغرب الوردي، من التهمة التي توجه له، بأن ما يقوم به هو فقط لأجل تحقيق أغراض انتخابية عبر استقطاب أصوات الفئات الهشة، مؤكدا أنه لن يترشح لتشريعيات 7 أكتوبر المقبل، لأن ذلك يعد مسألة صعبة جدا بالنسبة إليه، ولا يريد حتى أن يستمر وزيرا في قطاعه. وقال الوردي بلجنة القطاعات الإنتاجية في مجلس النواب، الاثنين الماضي بمناسبة استعراضه لإستراتيجية وزارة الصحة للوقاية والحد من داء السكري، إنه لم يتمكن من إصدار العديد من القوانين التي كانت محطة نقاش لسنوات، من قبيل قانون تأطير التداوي بالأعشاب الطبية.
وعبر الوردي، عن انزعاجه من بث برامج إذاعية تهم "التداوي بالأعشاب" معلنا أنه راسل الهيأة العليا للاتصال السمعي البصري، مرات عديدة، لمنع ذلك، لكنها لم تستجب له. واستهجن الوردي بث إحدى قنوات الإعلام العمومي لروبورتاج يتحدث عن "بئر يتداوى الناس بمائه من عدة أمراض"، ما يثير أكثر من علامة استفهام حول علاقة ماء البئر بالصحة، داعيا المنظمات الحقوقية والمدنية والنقابات إلى فتح نقاش عمومي حول هذا الموضوع. وكشف الوردي عن قرارات اتخذها تهم إعفاء أطباء في مستشفيات عمومية، جراء تخاذلهم في عملهم، واستهتارهم بصحة المواطنين، مستغربا أن يلتمس منه برلمانيون ونقابيون وحزبيون إرجاعهم إلى عملهم، فيما هم يضعون عليه أسئلة تنتقد بحدة غياب الأطر الطبية، وتعطيل أجهزة الفحص بالرنين المغناطيسي، ونقل المرضى للمصحات الخاصة المكلفة لجيوب المواطنين.
ورد الوردي على الانتقادات التي وجهها له النواب ، بشأن غياب الأطقم الطبية في البوادي والجبال، ما يعني حرمان ثلث سكان المغرب من الاستفادة من العلاج، معتبرين ذلك مسا بحقوق الإنسان، فقال إنه أجرى دراسة وكشف تمركز الأطقم الطبية في محور الدار البيضاء القنيطرة بنسبة تفوق 60 في المائة، مشددا على أنه سيطبق برنامجه " الخدمة الوطنية" التي رفضها الأطباء الطلبة وساندتهم فيها بعض الأحزاب والنقابات، مؤكدا أنهم لم يقدموا أي بديل لحل الخصاص في البوادي والجبال.
وأعــــلن الوردي، عن وجود حوالي مليوني شخص في المغرب يتجاوز سنهم العشرين، مصــــــابــــــين بداء السكري، 50 في المائة منهم يجـــهــــــــلون إصابتهم.
وأوضح الوردي أن 625 ألف مــــــــريــــــــــض يتابعون علاجهم في المراكز الصحية، من بينهم 15 ألف طفل مصاب بداء السكري من النوع 1، مضيفا أنه أطلق حملة تحسيسية حول داء السكري ستمتد من السابع من شهر أبريل الجاري إلى السابع من شهر ماي المقبل، بكلفة تقدر بثلاثة ملايين درهم، إذ سيستفيد 500 ألف شخص من تحاليل الكشف المبكر، و40 ألف حالة جديدة سنويا من التشخيص والتكفل المجاني، وتجهيز جميع المراكز الصحية ذات المستوى الأول بالمعدات اللازمة للكشف عن داء السكري، وتتبع نسبة السكر عند المرضى، وتجهيز 60 مركزا صحيا من المستوى الثاني بمعدات تتبع المرض، وتوفير الأدوية الخاصة بداء السكري بالمجان، وتخصيص غلاف مالي يناهز 90 مليون درهم سنــــــــــويـــــــا لاقــــــــتنـــــــــــاء الأدوية.
أحمد الأرقام



إرسال تعليق